التاريخ المغاربيتاريخ تونس

الحماية الفرنسية على تونس.. لمحات حول تاريخ احتلال تونس

فتح تونس المسلمون بين 669 – 705 م بقيادة الفاتح عقبة بن نافع، الذي أسس بها مدينة القيروان في 671 م. وفي سنة 1574 أصبحت بايلك عثماني تابعة للجزائر لتستقل عنها سنة 1705 وتحكمها أسرة الحسين بن علي حكما وراثيا مستقلا تحت اسم البايات “beys” وبتبعية اسمية روحية ورمزية للدولة العثمانية. ويأتي غزوها من طرف الفرنسيين في سنة 1881 في إطار تصفية الأملاك العثمانية بعد الجزائر سنة 1830 والتي مثلت تدشينا للاستعمار الأوروبي في إفريقيا وتدشينا لتصفية الأملاك العثمانية الإسلامية ضمن مسار المسألة الشرقية “question d’orient” ولتتأكد وحدة المسار التاريخي والمصير المشترك بين الجزائر وتونس وأقطار عربية أخرى تباعا !

فما هو السياق التاريخي لفرض الحماية الفرنسية على تونس؟

قيام الأسرة الحسينية في تونس

منذ 1705 وتونس تحت نظام حكم وراثي ذي صلاحيات واسعة في علاقاتها الخارجية كحقها في إبرام لمعاهدات مع الدول الأجنبية. وفي القرن 19 بدأ الخطر الأوروبي يهددها لأهميتها الجغرافية والاقتصادية. وقد تراءى لبيات تونس بأن بلادهم لا يمكنها الصمود أمام الموجة الاستعمارية خاصة بعد سقوط الجزائر في 1830 إلا بالتعاون مع الدول الأوروبية وفرنسا بالخصوص. وعلى ضوء هذا الخيار تبلورت فكرة إصلا ح المؤسسات التونسية اعتمادا على النموذج الأوروبي. وقد شرع بايات القرن التاسع عشر في ذلك تباعا.

إصلاحات الباي أحمد

يعد أحمد الباي (1838-1855) من أوائل البايات الذين تزعموا الحركة الإصلاحية في تونس بهدف وضع أسس الدولة الحديثة. فقد أولى للجانب العسكري أهمية كبيرة من خلال إنشائه لمدارس حربية، اعتمد في تأطيرها على إطارات فرنسية وأقام مصانع الذخيرة وبنى أسطول بحري – كان قد شارك إلى جانب الأسطول العثماني في حرب القرم La guerre de Crimee 1854 – 1856 كما شجع التعليم والتربية واهتم بالعمران إذ كان مولعا بالنموذج العمراني الفرنسي، فانبهر بقصر فرساي حين زار باريس فبنى مثيلا له في تونس أسماه قصر المحمدية.

إصلاحات الباي محمد

سار محمد الباي (1855-1859) على منوال أخيه (أحمد) وصادف اعتلاؤه العرش عودة الجيوش التونسية المشاركة في حروب القرم وافتتح حكمه بإصدار ضريبة المجبي، وهي ضريبة يدفعها كل تونسي قادر، وقدرت بـ 36 ريالا (21 فرنك) للفرد الواحد.

وفي 1857 قام بخطوة أكبر إلى الأمام حين أصدر قانونا أسماه عهد الأمان. وهو قانون يتكون من 11 مادة يتضمن :

“حقوق الرعية وتحقيق العدالة والمساواة بين الأفراد في الحقوق والواجبات، و حق الذميين، ومنح أبناء الجاليات الأجنبية حقوقا مطلقة في التجارة وامتلاك العقارات والأراضي..”

كما تم في عهده استعمال، لأول مرة، الطباعة العربية لنشر الوثائق الرسمية وإصلاح ديوان الجند وقطاع العدالة، فأصبحت المحاكمات يومية يحضرها قاضيان أحدهما مالكي والآخر حنفي ومفتيان للفصل في النزاعات.

إصلاحات محمد الصادق باي

وصف محمد الصادق باي (1859-1882) بأنه كان شديد العزم على إصلاح أحوال البلاد، واعتمد في إصلاحاته على وزيره خير الدين التونسي الذي يشهد له بإنجازاته العظيمة ومنها : تعديله لبعض مواد قانون عهد الأمان، وقيامه بإصلاحات دستورية أفضت إلى صدور دستور في 24 أبريل 1862 (حددت فيه سلطة الباي وحقه في وراثة العرش، وتأكيده على مبادئ عهد الأمان وتشكيل مجلس استشاري برئاسة الوزير خير الدين التونسي، عهد له بإعداد القوانين والميزانية).

ولم يحقق هذا المجلس الكثير بسبب تحكم الباي فيه وتجاوزه أحيانا حدود الشرع، الأمر الذي جعل علماء الدين يمتعضون منه ويعارضونه قبل أن يضطر الباي تعليق العمل بالدستور في 1864.

نتائج الإصلاحات وردود الفعل المحلية والخارجية

يمكن حصر النتائج في ما يلي :

  1. أنها كانت إصلاحات مكلفة جدا ماليا أرهقت الدولة التونسية بالديون الخارجية والشعب بالضرائب والأسعار المرتفعة.
  2. استنزافها لنفقات كبيرة أخلّت بتوازنات الخزينة التي وصلت إلى حد الإفلاس، وهذا ما استوجب اللجوء إلى القروض الأجنبية مجددا لتتفاقم المديونية أكثر.
  3. تدني المستوى المعيشي للسكان ولاسيما أهل البوادي. فقل الإنتاج وارتفعت الأسعار، إذ داهمت المجاعات والأمراض الفتاكة خاصة في السنوات 1865 (مرض الريح الأصفر أو الكوليرا) و 1867 (الحمى التيفوس) ففتكت بالأرواح وعمت الويلات والنوائب.
  4. تفاقم المديونية الخارجية من جراء اللجوء المستمر إلى الاقتراض وهو ما أحدث أزمة مالية خانقة قادت تونس إلى أخطر مرحلة من تاريخها.

ولم تأت هذه الضائقة من العدم، بل كانت وراءها جملة من الأسباب تمثلت أهمها في ما يلي:

  1. أنها كانت إصلاحات شكلية ومظهرية لم ترق إلى تطلعات القاعدة الشعبية للمجتمع التونسي وأكثر من ذلك تحملت أعباءها ومضاعفات فشلها.
  2. وجود عناصر انتهازية مقربة من البايات استغلت الأوضاع للتبذير وسلب الأموال وتكوين الثروات الطائلة، وقد وصلت إلى حد التآمر والتواطؤ مع الأجانب مقابل امتيازات وأرباح أمثال مصطفى خزندار وزير المالية في عهد الباي أحمد وصهره محمود عياد..

وقد خلفت الإصلاحات الباهرة شكلا والفاشلة مضمونا انعكاسات ترجمت في شكل ردود فعل محلية وخارجية، هددت النظام ومستقبل البلاد.

ردود الفعل المحلية

قيام ثورة شعبية عام 1864، إذ كان لقرار محمد الصادق باي مضاعفة ضريبة المجبي من 36 ريال إلى 72 ريال سعيا منه لسد العجز المالي الذي أرهق البلاد وقعا في نفوس التونسيين، ولاسيما قبائل البوادي الفقيرة الذين أشهروا السلاح والعصيان بزعامة علي بن غداهم ولم تخمد هذه الانتفاضة الشعبية إلا بإلغاء أمر رفع الضريبة. وكان هذا التعبير الشعبي، بداية لفشل الجهود الإصلاحية وتجميدها وهيأت المجال أكثر للتدخل الأجنبي والمديونية الخارجية الخانقة.

ردود الفعل الخارجية

فتحت الأزمة المالية المجال للدول الأوروبية الدائنة لفرض رقابة مالية على الموارد المالية التونسية. إذ تشكلت لجنة مالية “لجنة الدين التونسي” عام 1869 وهي بمثابة هيئة مراقبة مكونة من تونسيين وأجانب (فرنسيين، إيطاليين ومالطيين) يرأسها الوزير خير الدين أوكلت لها مهمة تحديد الديون التونسية. والتي تم تحديدها ب 125 مليون فرنك فرنسي كما حددت سعر الفائدة بـ %5، ورهنت نصف موارد الخزينة لتسديد تلك الديون الأجنبية.

إن الأزمة المالية وإن كشفت أن حلولها ليست منعدمة، إلا أن تعاظم النفوذ الأجنبي من خلال ظفره بالمشاريع الاستثمارية والرقابة المالية، كان أقوى من أية إرادة إصلاحية، فباتت تونس تئن تحت صعوبات مالية وسياسية من جهة، وعزم أوروبي على احتلالها من جهة أخرى.

الأطماع الفرنسية في تونس

إن فرنسا التي تجرعت مرارة الهزيمة والإذلال، على يد الألمان سنة 1870 ودفعت التعويضات المالية وخسرت الألزاس واللورين وفقدت الهيمنة والزعامة القارية وكانت تعيش ما يشبه الكارثة على مختلف الأصعدة.

الأمر الذي جعل اهتمام قادتها الجمهوريين أمثال أدولف تيار Adolphe Thiers وجول فيري Jules Ferry، غاميتا Gambetta ومكماهون Mc-Mahon يتراوح بين خيارين اثنين هما :

  1. التفرغ وبكل الوسائل لغسل عار الهزيمة واستعادة الأرض المسلوبة بالقوة من ألمانيا.
  2. الإقدام على التوسع الاستعماري بكثافة أكبر لاكتساب قوة إضافية داعمة للهيبة تكون بها قادرة على تحقيق الهدف القومي المحوري في الوقت المناسب والسريع وهي نظرة جول فيري (1832 – 1893) رغم معارضة الوطنيين الفرنسيين.

إن المستعمرين الإنجليز والفرنسيين الذين تشبعوا استعماريا أصبحوا يمارسون الانتقاء للمستعمرات الجيدة، وبدون كلفة كبيرة وبعبارات مضللة الحماية Protectorat أو ” التعاون ” Coopération مما أوجد سياسة التراضي والصفقات السرية بينهم، دون حروب وخسائر.

ومهما يكن فإن فرنسا الجمهورية الثالثة قد فضلت مبدأ الاستعمار على الثأر العاجل، وهذا الاختيار سوف يلقى استحسانا من بعض القوى الأوروبية الفاعلة في العلاقات الدولية كألمانيا، التي تريد أن ينشغل الفرنسيون بالاستعمار الخارجي وبالانتصارات الخارجية متناسين أسطورة استعادة الألزاس واللورين والثأر من الألمان !

مؤتمر برلين الأول 1878 والمسألة التونسية

انعقد مؤتمر برلين الأول 1878 أساسا لدراسة المسألة الشرقية وعلى وجه الخصوص قضية الحرب الروسية العثمانية ومعاهدة سان ستيفانو San Stefano 1878/3/3 لكن المندوبين الأوروبيين استغلوا هذا الملتقى للتطرق إلى مسائل تهمهم في إفريقيا والبلقان وكان اهتمام السياسة الألمانية أثناء المؤتمر وبعده، هو العمل على إيجاد مشاغل لشغل فراغ الدول الاستعمارية الكبرى وخاصة فرنسا، وتحويل اهتمامها إلى جهة أخرى غير أوروبا فتتصادم استعماريا مع بريطانيا خاصة.

وقد استخدم بسمارك Bismarck هذا اللقاء ليوحي للدولتين الاستعماريتين بكون ألمانيا تشجع مبادراتهما في أي اتجاه خارج أوروبا، فصرح للسفير الإنجليزي في برلين:

“إن فرنسا وهي مشغولة الآن بتونس سوف لن تخوض الحرب من أجل مصر التي تنتظرها كما أن رجال المال الذين يحكمون في باريس سوف يطمئنون على أموالهم عندما تضع أيديهم على هذه البلاد”.

بسمارك

وفي نفس الوقت يشجع بسمارك الفرنسيين في مد يدهم على تونس خاصة عند انزعاج فرنسا الشديد على إثر اكتشاف قضية تنازل الدولة العثمانية عن قبرص Chypre لصالح إنجلترا فقال “خدوا تونس إن أردتم فإن إنجلترا سوف لن تتعرض لكم وسوف تحترم قراراتكم”.

“إن تونس امتداد منطقة النفوذ الفرنسي، وأقر بمبدأ ترك حرية التصرف لفرنسا فيها مقابل موافقة فرنسا على الاحتلال البريطاني لجزيرة قبرص.. افعلوا في تونس ما ترونه ملائما.. فمن المستحيل بقاء النظام الحالي في تونس.. وعلى فرنسا أن تقوم بإصلاح هذا البلد”

من تصريح وزير الخارجية البريطاني قبل مؤتمر برلين

يتبين من خلال هذه التصريحات الرسمية أن مؤتمر برلين هيأ للقضية التونسية، بأن تصبح مستعمرة، فرنسية والأطراف الأوربية مهيأة لقبول ذلك وتشجيعه في ظروف تتفاقم فيها الضائقة المالية للبلاد التونسية، وفي وقت تلاشت فيه حظوظ إيطاليا بالجملة، رغم طمعها المبكر في تونس المجاورة وامتيازاتها الكبيرة فيها.

الحماية الفرنسية على تونس 1881

إذا كان مؤتمر برلين 1878 قد بارك المساعي الفرنسية للإستيلاء على البلاد التونسية فإن تنفيذ ذلك تأجل قليلا بسبب ظهور معطيات مستجدة منها :

  • بروز إيطاليا كقوة استعمارية منافسة في هذه البلاد وميلها للطرف الإنجليزي.
  • انتشار أفكار الجامعة الإسلامية في المنطقة والتي أحدثت متاعب للفرنسيين هددت مصالحهم ليس في تونس فحسب بل حتى في الجزائر.

أمام هذه التحديات بدا لفرنسا أن الوضع غير مهيأ لـ احتلال تونس خاصة وأن الحكومة القائمة في باريس كانت تضم عناصر تنتمي إلى تيار انتهازي يرفض المغامرة والمخاطرة ويعمل على استغلال الفرص الملائمة.

لكن تسلم جول فيري Jules Ferry قيادة الحكومة (1879 – 1885) سوف يعطي لغلاة الاستعمار الفرنسيين دعما، وهو أحد المنظرين للسياسة الاستعمارية – والذي سرعان ما يطلب من القنصل الفرنسي بتونس روستان إعداد مشروع المعاهدة التي ستفرض على الباي، كما قام في نفس الوقت بإرسال تعليمات لتعبئة قوات كافية لاحتلال تونس.

ولتبرير تدخلها داخليا ودوليا فإن فرنسا ساقت الذريعة القائلة بأن قبائل الخمير التونسية تقوم بغارات على الحدود الشرقية الجزائرية، وفي ذلك مساسا بالمصالح الفرنسية في الجزائر، فإن حكومة الباي عاجزة على إقرار السلم وتأمين الحدود.

وعليه من واجب فرنسا التحرك فكيف تم تلك ؟

احتلال تونس

تم ذلك بتحرك قوات برية مؤلفة من 30.000 جندي، وبأسطول بحري قوامه 8.000 جندي في أوائل ماي 1881 نحو مدينة تونس العاصمة، وتم الإنزال الفرنسي بسهولة وحوصر القصر الملكي “قصر السعيد” قبل أن تمنح للباي مهلة أربع ساعات، من طرف الجنرال بريار، اعترف في نهايتها بالحماية الفرنسية على تونس وموقعا على معاهدة باردو BARDO في 12 ماي 1881، وتضمنت ما يلي :

  • 1 . حق إشراف فرنسا على الشؤون العسكرية والخارجية والمالية.
  • 2 . حق فرنسا في تعيين وزير فرنسي مقيم في تونس يكون حلقة وصل بين تونس وفرنسا
  • 3 . الاحتلال العسكري لتونس كإجراء مؤقت
  • 4 . التأكيد على سريان المعاهدات السابقة المعقودة بين فرنسا وتونس.
  • 5 . احتلال القوات الفرنسية لجميع المواقع والمراكز التي تراها ضرورية لحماية وجودها ومصالحها العسكرية والاقتصادية.

رد فعل الشعب التونسي

اعتبر الكثير من التونسيين أن انفراد الباي بتوقيع معاهدة الحماية دون استشارة الأمة التونسية بمثابة خيانة وتضحية بالبلاد حتى يحافظ على عرشة وعليه فإن الموقف الشعبي كان مغايرا للموقف الرسمي، جسدته مقاومة مسلحة سنة 1881 ردد خلالها الثوار عبارة “باع بلاده للفرنسيين” ويقصدون بذلك الباي.

وتعد ثورة القيروان أهم المقاومات الشعبية شملت مدن الجنوب (القيروان، وصفاقص وقابس) سنة 1881 بقيادة علي بن خليفة. ولم تتمكن قوات الاحتلال من القضاء عليها إلا بعد محاصرة مدينة القيروان، وقصف مراكز الثورة بواسطة الأسطول البحري وعلى إثر ذلك انسحب الثوار نحو طرابلس في ليبيا في أكتوبر 1881.

ورغم فشل الثورة المسلحة إلا أنها كانت تعبيرا شعبيا طبيعيا رافضا للخضوع والسيطرة الأجنبية.

خضوع تونس للحماية الفرنسية

إن الاحتلال الفرنسي لتونس سنة 1881، ما هو إلا امتداد لمخطط وضعه ساسة فرنسا ومنظروها الاستعماريون منذ عقود، والهادف إلى توسيع نطاق السيطرة الفرنسية على افريقيا الشمالية، بالاستيلاء على تونس والمغرب المجاورتين لمستعمرتها في الجزائر.

وحتى وإن كانت هذه الأمنية محفوفة بالطابع التنافسي مع أطراف أوروبية استعمارية أخرى، إلا أن ذلك لم يمنع فرنسا من الانفراد بالبلاد التونسية بفعل التنازلات أو مبدأ التراضي والتوافقات الذي كانت تجسده الاتفاقيات السرية والعلنية المنبثقة عن مؤتمر برلين الأول 1878. وقد عبر عن ذلك جول فيري Jules Ferry قائلا :

” إن الأوضاع السياسية العالمية أصبحت مساعدة على تحقيق الشطر الشرقي من تلك الأمنية دون إحداث أزمة دولية”.

جول فيري Jules Ferry

الوسوم

تعليق واحد

  1. وفي سنة 1574 أصبحت بايلك عثماني تابعة للجزائر لتستقل عنها سنة 1705
    تبدو الجملة خاطئة لأن بايلربايات الجزائر ظلت حتى سنة 1587 حين تم تقسيمها إلى ثلاث باشوات في تونس طرابلس و الجزائر.
    وكان عليك أن تتطرق إلى ثورة أو مذبحة البلوكباشية سنة 1590 التي أرست حكم الدايات إضافة إلى العائلة المرادية سنة 1613 التي أرست حكم البايات في 1613 قبل العائلة الحسينية.
    وشكرا

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق