التاريخ المغاربيتاريخ الجزائرتاريخ المغرب

ايالة الجزائر بين السلطة العثمانية والدولة المغربية

اقرأ في هذا المقال
  • تأسيس إيالة الجزائر التابعة للنفود العثماني
  • تدعيم إيالة الجزائر للمعارضين في الداخل المغربي
  • استنجاد قبائل الغرب الجزائري بالسلاطين المغاربة
  • مسألة الحدود بين المغرب وإيالة الأتراك في الجزائر
  • الحرب الدبلوماسية ضد أتراك الجزائر في عهد السلطان محمد بن عبد الله

لقد صادف نزول العثمانيين في شمال افريقيا، بداية حكم السعديون للمغرب، وكانت ولادة هذين النظامين المتنافسين، كرد فعل على الوجود الاسباني والبرتغالي على سواحل دول شمال افريقيا ويمكن القول إن العلاقات المغربية العثمانية حظيت بنصيب من اهتمامات الباحثين، خاصة وأن المغرب هو الدولة الوحيدة من بلدان شمال إفريقيا التي أفلتت من الخضوع للامبراطورية العثمانية. وقد لعبت ايالة الجزائر دورا هاما في هذه العلاقات فيما عرفته من مد وجزر، والتي كانت تصل في أحيان كثيرة إلى الصراع العسكري المباشر.

وهو ما يطرح العديد من الإشكاليات حول ماهية العلاقة التي ربطت بين الثالوث المغربي الجزائري العثماني ؟ وكيف ساهم تدعيم أتراك الجزائر لمعارضي الحكم في المغرب في توتر العلاقات بين الباب العالي والمغرب ؟ ولماذا استنجد أهل الجزائر في العديد من المحطات بالسلاطين المغاربة ؟ وكيف لعبت مسألة الحدود في تلك الفترة دورا هاما في تثبيتها بين الدول المغاربية ؟ ولماذا فضل المغرب انتهاج الحرب الدبلوماسية في الكثير من الأحيان ضد دايات الجزائر ؟

تأسيس ايالة الجزائر التابعة للنفود العثماني

هاجمت اسبانيا الجزائر وكانت بداية هذه الهجومات على ميناء المرسى الكبير غرب وهران، فاستطاعت السيطرة على وهران ومدن ساحلية أخرى. ونتيجة لظهور الخطر الإسباني في الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط، قام أعيان الجزائر بالاستنجاد بالإخوة بربروس عروج وخير الدين، ومن هنا بدأ الجهاد البحري بالظهور في الغرب المتوسطي، الذي انتهج في البداية أسلوب الكر والفر لعدم مقدرة الإخوة بربروس الدخول في حرب نظامية ضد القوى الأوربية.

ومنذ أن أصبح العثمانيون القوة الإسلامية الجديدة والصاعدة التي يمكن أن يعتمد عليها المغاربيون لمواجهة التهديد الأوروبي، عمل القضاة والخطباء والعلماء والأعيان على إرسال بعثة إلى السلطان العثماني موجهة باسم كافة سكان مدينة الجزائر، يحملون فيها رسالة مكتوبة باسمهم يعرضون فيها استعدادهم لمبايعة السلطان العثماني ويطلبون منه نجدتهم في مواجهة الأخطار التي تهددهم، خاصة من الإسبان.

اقرأ أيضا عن نشأة الدولة العثمانية

ومن هنا ظهر الصدام بين قوات العثمانيين والإسبان في البحر الأبيض المتوسط خاصة عندما ارتبطت الجزائر بالدولة العثمانية سنة 1518 م، وهي السنة التي أصبحت فيها الجزائر أول ولاية عثمانية في شمال إفريقيا، بعدما ألحقت رسميا بإسطنبول.

خريطة ايالة الجزائر في العهد العثماني
خريطة حدود ايالة الجزائر في العهد العثماني

تدعيم ايالة الجزائر للمعارضين في الداخل المغربي

دشنت «ايالة» الجزائر علاقاتها بالسعديين بإيوائها للأمير الوطاسي علي أبو حسون، الذي احتمى بأتراك الجزائر آنذاك. وستتم إعادته بمساعدتهم، إلى السلطة في فاس سنة 1554 قبل أن يزاح منها نهائيا في نفس السنة. وهذا أول تدخل للجزائر العثمانية في الشؤون الداخلية للمغرب.

وقد تجدد هذا التدخل الجزائري في الشؤون الداخلية للمغرب في عهد أحمد المنصور مستغلا الاضطرابات التي عرفها المغرب في تلك الفترة والتي تمثلت في محاولة اغتيال المنصور وكذا استعمال ابن أخيه إسماعيل كورقة ضغط ضده، فهناك مصادر مغربية تتهم أتراك الجزائر بمحاولة الاغتيال هذه، إلا أن المنصور استطاع احتواء الموقف متجاوزا بذلك مناورات أتراك الجزائر.

لكن ضعف السلطة والفراغ الذي ظهر في الفترة التي تلت وفاته، كانت سببا في بروز قوى معارضة جديدة بمساعدة ولاية الجزائر، مما أدى إلى دخول المغرب في مجموعة من الاضطرابات والصراعات حول الحكم.

وصل التدخل الجزائري في الشؤون المغربية أوجه في النصف الأخير من القرن السابع عشر الميلادي مع وصول العلويين للحكم، فقد وجدوا مضايقة من الجانب العثماني، الذي كان يؤيد معارضي السلطة بالمغرب، فواصلوا بذلك سياستهم القائمة على التدخل والتي يعود تاريخها إلى العهد السعدي، ففي عهد المولى الرشيد حاولت ولاية الجزائر إيواء المعارضين له كزعيم الزاوية الدلائية والخضر غيلان الذي لجأ إلى الجزائر في عام 1669م.

وفي عهد المولى اسماعيل وردا على تحركاته في الحدود الشرقية، والتي كانت في تلك الفترة تابعة لحكم أتراك الجزائر، قاموا بمؤازرة معارضيه الطامعين في الحكم كالخضر غيلان الذي تمكن بدعم من أتراك الجزائر من الدخول إلى تطوان والسيطرة على الجزء الشمالي الغربي من المغرب. إلا أن المولى إسماعيل استطاع القضاء عليه في سنة 1673.

ولم تكتف ولاية الجزائر بتقديم الدعم لمعارضي المولى اسماعيل، بل ستتدخل عسكريا في التراب المغربي حيث رافقت قوة تركية جزائرية أحمد بن عبد الله الدلائي بهدف التوغل في الأطلس المتوسط، لكن المولى إسماعيل استطاع القضاء على ثورته سنة 1678، رغم أنه في نفس الوقت كان يواجه ثورة ابن محرز في تارودانت والذي كانت تسانده هو أيضا ايالة الجزائر العثمانية.

استنجاد قبائل الغرب الجزائري بالسلاطين المغاربة

حاول سلاطين المغرب السعدي تحقيق مغرب الموحدين. ولتحقيق هذا المشروع السياسي الطموح، وأمام تواجد العديد من القبائل في تلمسان، غير الراضية على حكم الأتراك العثمانيين، اعتمد المغرب على نفوذ الطرق الصوفية والتي كانت مراكزها تشكل حلقة تمتد في مجموعة من البلاد الإسلامية مرورا ببلاد المغارب (من فاس إلى تلمسان و تونس مرورا بالواحات).

وكانت الطرق الصوفية تشجع سلاطين المغرب في استمالة العائلات الكبرى التي تتمتع بنفوذ روحي في ولاية الجزائر العثمانية، وبفضل هذه الطرق الصوفية، وجد السعديون مساندة شعبية من قبائل غرب الجزائر. فكانت تلمسان تفتح أبوابها مرارا للجيوش المغربية في العهد السعدي وتعلن هذه القبائل ولاءها لهم وترحب بهم، الأمر الذي شجع السلاطين السعديين أكثر فأكثر على التدخل في تلمسان وعلى الإسراع بتوجيه حملة لضمها إلى المغرب.

هذه الحملة السعدية على تلمسان تعود أسبابها كذلك إلى الوضعية المضطربة التي كانت تعيشها، حيث تعاقب خمسة أمراء على حكم تلمسان ما بين سنوات 1517 و 1550، مما حذا بأهل تلمسان للاستنجاد بالسعديين لتخليصهم من النفوذ العثماني وخوفا من تحالف الأمير الزياني مع إسبانيي وهران، وقد كللت الحملة الثانية التي قادها السعديون بنجاح حيث تمت السيطرة على تلمسان ومستغانم وقلعة بني راشد.

لكن المواجهة التي حدثت بين السعديين والأتراك أدت إلى التراجع السعدي عن مستغانم، نظرا للأوضاع الداخلية التي كانت تعيشها الدولة السعدية (اضطرابات و تمردات).

وستتكرر مسألة الاستنجاد بالمغرب في فترة حكم العلويين أيضا، ففي عهد المولى سليمان، لعبت مسألة تبادل الزيارات بين أتباع الطريقة الدرقاوية في المغرب والجزائر، دورا هاما في ثورة درقاوة ضد أتراك الجزائر، خاصة بعد زيارتهم إلى الشيخ العربي الدرقاوي مؤسس الطريقة الدرقاوية في أواخر القرن 19 م.

يقول الناصري في هذا الصدد :

« وكان أهل تلمسان خصوصا وقبائلها عموما لهم التفات كبير إلى السلطان المولى سليمان رحمه الله لما أكرمه الله به من شرف النسب وطيب المنبت … واتفقوا على خلع طاعة الترك ومبايعة السلطان المولى سليمان ففتحوا باب المدينة ودخل ابن الشريف وطائفته وأخذ البيعة بها للسلطان المولى سليمان».

كما سيتكرر نفس الشيء في عهد السلطان عبد الرحمان بن هشام، «حينما بايعه علماء وقبائل تلمسان، الذي فسره الجزائريون على أنه استغلال لانهيار حكم الأتراك لاسترجاع منطقة تلمسان التي ظل يعتبرها المغرب جزءا منه، بينما يراه البعض شعورا بالانتماء وهو ما جعل علماء تلمسان وقبائلها يبايعون السلطان عبد الرحمن بن هشام».

مسألة الحدود بين المغرب وايالة الأتراك في الجزائر

دخلت فكرة الحدود السياسية إلى الدول المغاربية مع الوجود العثماني في غرب البحر الأبيض المتوسط. وبالتالي فإن أتراك الجزائر يتحملون جزءا من المسؤولية التاريخية في إدخال فكرة الحدود السياسية بين الدول المغاربية، ولعل العلويين الأوائل أقروا بوجود حدود فاصلة بين المغرب والسلطة العثمانية.

ففي عهد الدولة السعدية طفت بوادر الخلاف حول الحدود، عندما تم الاعتراف على بقاء تلمسان تحت النفوذ الجزائري ووجدة تحت النفوذ المغربي. كما أن أحمد المنصور نظم مجموعة من الحملات على واحات توات وفكيك نظرا لأهميتها التجارية، إلا أنها كانت تجر المغرب في الكثير من الأحيان إلى اصطدامات مع أتراك الجزائر نظرا لقربها من الحدود المغربية الجزائرية.

أما في عهد العلويين الأوائل، فقد ركزت حملاتهم على الجهات الجنوبية الشرقية من المغرب باتجاه المنطقة الغربية «لإيالة» الجزائر، في وقت كانت فيه الدولة العثمانية تعرف تراجعا وفقدانا لقدرتها على إحكام قبضتها على إيالاتها في شمال افريقيا بما في ذلك الجزائر، وقد وصل محمد بن الشريف إلى الأغواط وعين ماضي والغاسول.

وأمام الهزائم المتتالية لأتراك الجزائر، اضطروا للدخول في تسوية سياسية مع الجانب المغربي، فتم إرسال بعض علماء الجزائر سنة 1654 إلى محمد بن الشريف وكانت نتيجة المقابلة، هي انتزاع أول تعهد مكتوب يقضى بتحديد الحدود بين المغرب والجزائر العثمانية، وهو وادي تافنا.

هنا ستحل الدبلوماسية محل الخيار العسكري. خصوصا وأن المولى محمد بن الشريف أراد تسوية مسألة الحدود للتفرغ إلى الجبهة الداخلية وتوحيد السلطة المركزية والحفاظ على تماسكها، وقد ظل حكام الجزائر يلوحون بهذا التعهد كلما حاول السلاطين العلويون التوسع في اتجاه غرب «ايالة» الجزائر، كما حصل في عهد المولى الرشيد وبالضبط في العقود الأخيرة من القرن 17 م، حين وقع العلويون في مجموعة من الاحتكاكات العسكرية معهم، مما أدى إلى تثبيت وادي تافنا كحد فاصل بين المغرب وأتراك الجزائر.

اتفاقية الحدود هذه سيتم خرقها من الطرفين في العديد من المرات من طرف أتراك الجزائر والعلويين، ففي عهد محمد بن عبد الله سيعبر أتراك الجزائر إلى وجدة، حيث سيتم ضمها إلى ايالة الجزائر، وبقيت كذلك إلى غاية مطلع القرن 19م، حيث تمكن المولى سليمان من استرجاعها تحت النفوذ المغربي، كما أن خلاف العلويين مع أهل مدينة شلف دفعهم إلى تجاوز الحدود المرسومة.

الحرب الدبلوماسية ضد أتراك الجزائر في عهد السلطان محمد بن عبد الله

توترت العلاقات بين المغرب والجزائر العثمانية في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله، نظرا لاختلاف السياسة التي انتهجها هذا الأخير والتي تعتمد بالأساس على الدبلوماسية، والسياسة التي انتهجها داي الجزائر في تلك الفترة؛ حيث عمل على إفساد علاقات السلطان سيدي محمد بن عبد الله مع دول البحر الأبيض المتوسط القائمة على الخيار الدبلوماسي. مما حذا به إلى إرسال شكايات إلى الباب العالي أي السلطان العثماني ضد تجاوزات هؤلاء الدايات الذين كانوا شبه مستقلين في قراراتهم رغم الإنذارات التي بعثتها السلطة العثمانية لهم.

وتعود جذور التوتر في علاقات أتراك الجزائر مع السلطان إلى تحسن علاقات هذا الأخير مع الدول الأوروبية، خصوصا اسبانيا التي عقد معها معاهدة الصلح والتجارة، فقد كانت القرصنة البحرية الجزائرية ضد السفن الأجنبية في السواحل المغربية، تحرج المغرب مع اسبانيا وتهدد العلاقة السلمية بينهما.

بذل السلطان محمد بن عبد الله، في الوقت الذي أرسل فيه أحمد الغزال إلى مدريد سنة 1766 م للتفاوض حول اتفاقية رسمية للصداقة والتجارة مع إسبانيا، كل جهوده للتدخل في الشؤون الجزائرية، خاصة في مسألة دور الوساطة الذي عرضه السلطان على الملك الاسباني في شأن تبادل الأسرى.

في الوقت نفسه تواصلت هجومات القراصنة الجزائريين ضد السفن التجارية الاسبانية وإغراقها وأسر أطقمها.

احتجاجات إسبانيا لدى السلطان استنادا إلى الوعود التي قدمها مسبقا دفعه بالسماح للإسبان بالدفاع عن أنفسهم تجاه الهجومات الجزائرية المتكررة في المياه الاقليمية المغربية.

لكن رغم استمرار «الاستفزازات» الجزائرية للسلطان فقد كان الخط الدبلوماسي حاضرا في استراتيجيته تجاه «الايالة» العثمانية في الجزائرية، حيث سيستقبل باي تلمسان وأعيان مناطق أخرى، الذين أبدوا دعمهم للسلطان محمد بن عبد الله لاسترجاع الموانئ المحتلة من الإسبان.

واستنادا إلى ذلك تحرك السلطان لتحرير مليلية وذلك بمساندة من قبائل جزائرية، وحسب الاتفاق الجزائري المغربي فقد كان من المفروض أن يحاصر داي الجزائر في نفس الوقت مدينة وهران المحتلة من طرف الإسبان، لكنه أخلف بوعده مع السلطان، مما زاد العلاقات بينهما تأزما.

لجأت اسبانيا إلى التفاوض المباشر مع الداي الجزائري الذي فضل أن يكون ذلك دون وساطة محمد بن عبد الله (وكان هذا من باب رد الصاع صاعين لأنه لم يستشرهم عندما أبرم الصلح مع الإسبان).

أما بخصوص الأسرى فقد عمل محمد بن عبد الله على إيصال الأسرى الجزائريين إلى اسطنبول، نظرا لعلاقاته المتوترة مع داي الجزائر، لكن بعد ذلك سيتغير الموقف حيث بعث بمجموعة من الأسرى الجزائريين رفقة بن عثمان إلى الجزائر مباشرة في سنة 1788 الذين أطلق سراحهم الملك الاسباني.

راهن السلطان محمد بن عبد الله على الحرب الدبلوماسية ضد دايات الجزائر وعلى مسألة إبراز نجاعته في افتكاك الأسرى، مما جعله يطمح إلى بسط وصايته على ايالة الجزائر، خاصة بعدما وجد كل التشجيع من الجانب الإسباني لكن آماله باءت بالفشل لأن السلطان العثماني، كان لديه تخوف من المرتبة التي نالها السلطان محمد بن عبد الله في كل من تونس وليبيا والجزائر.

فعندما قدمت بعض القبائل الجزائرية شكاية إليه، من «أوجاق» الجزائر، سارع السفير العثماني في المغرب آنذاك اسماعيل أفندي إلى دعوة الباب العالي لحل مشاكل الجزائريين قبل أن ييأسوا ويزحف عليهم السلطان محمد بن عبد الله. ومن هنا يمكن القول إن الباب العالي لم يكن ضمن استراتيجيته تنصيب السلطان محمد بن عبد الله حاكما على ايالة الجزائر.

خلاصات علاقات ولاية الجزائر العثمانية بالمغرب

لعبت ولاية الجزائر دورا مهما في العلاقات العثمانية المغربية، خاصة مع تحركات السلاطين السعديين والعلويين في الجهة الشرقية، مما جعل الطابع الغالب على علاقة المغرب بالجزائر العثمانية هو التوتر.

وهذا ما فتح الباب على مصراعيه لدخول الأطراف الدولية التي كانت لها مصلحة في هذا التوتر، لكن رغم أن الصراع بين المغرب والجزائر العثمانية، قد أظهر أن العلاقة بينهما متوترة للغاية في الغالب، فإن ذلك لم يمنع من قيام علاقات اقتصادية واجتماعية بين سكان غرب الجزائر وشرق المغرب، حيث كان للمغاربة دور هام في النشاط التجاري بمدينة تلمسان. وكانت القبائل القاطنة على الحدود تتعامل فيما بينها من خلال البيع والشراء والمصاهرة.

ويمكن أن نستنتج أن الوجود العثماني بشمال افريقيا، وإن كان قد ساهم في تأخير قبضة الدول الأوروبية على شمال افريقيا، فإنه ساهم بشكل من الأشكال في خلق مسألة الحدود السياسية بين البلدان المغاربية، والتي لا زالت ترخي بضلالها إلى حد الآن على علاقات الجزائر بالمغرب، وما استنجاد قبائل غرب الجزائر بالسلاطين المغاربة إلا دليل على الصعوبة التي وجدتها هذه القبائل في تقبل الوضعية الجديدة عليها وهي مسألة الحدود. وهذا ما صعب على الادارة العثمانية فرض سلطتها على قبائل الغرب الجزائري التي تأثرت بسلاطين المغرب السعدي والعلوي، مما شجع بعض قبائل الغرب الجزائري على عدم الخضوع للإدارة العثمانية.

بواسطة
حياة أجعير
الوسوم

‫2 تعليقات

  1. واضح ان الموقع ( مغربي ) مخزني فالتدليس سمته من دون مصادر موثوقة.. كل العرب توحدوا تحت الحكم العثماني المسلم وهو فرض وواجب لمواجهة المد الصليبي حينها الا من ابى وتنكر وتكبر وتحالف مع الصليبيين و ارتمى في احضانهم وهاهي لحد اليوم الاراضي مغتصبة التاريخ لا يزور
    حدود الجزائر الغربية قبل دخول فرنسا أي قبل 1830حسب ماجاء في كتب الرحالة و الجغرافيين العرب و الغربيين :
    📖 الكتاب الأول : وصف افريقيا…. لمؤلفه الحسن الوزان الفاسي …وهو أندلسي ولد في غرناطة ثم انتقل للمغرب الأقصى بعد سقوط الاندلس يقال أنه توفي بتونس ، نشر كتابه هذا عام 1550يعني في نفس فترة دخول عروج للجزائر .
    جاء في هذا الكتاب مايلي :
    « « أقسام أجزاء افريقيا الأربعة و ممالكها :
    – ——–_————————————-
    الأولى : مملكة مراكش و تنقسم إلى سبعة أقاليم (حاحه ، سوس،مراكش ، حزوبة ،دكالة ، هكسورة ، تادلة ).
    و الثانية : مملكة فاس و تحتوي علي نفس العدد من الأقاليم ، تامسنا ،فاس ،ازغار ،الهبط ،الريف ،الكرط ،الحوز
    يعني مملكتين مستقلتان ومنفصلتان عن بعضها البعض
    و الثالثة : مملكة تلمسان و فيها ثلاث أقاليم : الجبال ،التنس ،و الجزائر
    و الرابعة مملكة تونس .
    -مملكة فاس :
    تبتدئ مملكة فاس من نهر أم الربيع غربا لتنتهي إلى نهر ملوية شرقا
    – مملكة تلمسان :
    يحد مملكة تلمسان واد زا و واد ملوية غربا…..
    يعني الحد الفاصل ( نهر ملوية )

    📖 الكتاب الثاني هو لمؤلف أجنبي من أصول إنجليزية يدعى
    Lempriére William
    و حسب ماجاء في هذا الكتاب فهو طبيب انجليزي زار المغرب الأقصى عام 1770 ليقوم بعلاج ابن ملك فاس الذي كان بحاجة لطبيب ليداوي ابنه و هذا بسبب انعدام الأطباء بالمملكة .
    فدون في هذا الكتاب كل رآه في هاته الرحلة فيما يتعلق بمملكتي فاس و مراكش من طابع عمراني ، عادات ،لباس ،طبخ ، شكل السكان ،و طبعا حدود المملكتين .
    فكتب في هذا الخصوص مايلي :
    ” l’empire de maroc est situé entre le 29éme et le 36éme degré de latitude nord .
    il a environs cinq cents cinquante milles de long du nord au sud, et deux cents milles de large .
    il est borné au nord par le détroit de Gibraltar et la mère méditerranée .
    a l’est par le royaume de Tlemcen et celui de sugulmuss.
    au sud par la riviére de suz et le pays du Talifet.
    et a l’ouest par l’océan atlantique .
    المصدر :
    (Voyage dans l’empire de Maroc et le royaume de fez. – 1790-1791- par lempiére wiliam .
    ترجمة النص للعربية.:
    تقع إمبراطورية مراكش بين خطي العرض الشمالي 29 و 36.
    طولها حوالي خمس مئة وخمسين ميلاً من الشمال إلى الجنوب وعرضها مائتان ميلاً.
    يحدها من الشمال مضيق جبل طارق والبحر المتوسط .
    من الشرق تحدها مملكة تلمسان ومملكة سجلماسة .
    من الجنوب نهر السوس وبلدة تاليفلت.
    ومن الغرب المحيط الأطلسي.
    ✏ الكتاب الثالث هو كتاب : المغرب في ذكر بلاد افريقيا و المغرب و هو جزء من كتاب المسالك و الممالك تأليف أبي عبيد البكري تم تأليفه سنة 1068م .
    جاء في الصفحة ٨٢ مايلي :
    « ذكر مدينة تلمسان و ما والاها ابدا الى المغرب الاقصى :
    و هي مدينة مسورة في سفح جبل شجرة الجوز و لها خمسة أبواب :(باب الحمام و باب وهب و باب الخوخة و في الشرق باب العڨبة و في الغرب باب أبي قرة .
    و بها للأول آثار قديمة و بها بقية من النصارى ،الى وقتنا هذا ولهم كنيسة …………..
    ⬅ وهذه المدينة، تلمسان هي قاعدة المغرب الأوسط ( الجزائر )..ولها أسواق و مساجد و مسجد جامع و أشجار و أنهار عليها الطواحين و هي دار مملكة زناتة.

    ✏✏ الكتاب الرابع هو كتاب حرب يوغرطة للروماني غايوس كريسيوس صالومثيوس.
    جاء فيه مايلي :
    – في أثناء الحرب علي يوغرطه كان الشعب الروماني يحكم أغلب المدن البونية وجميع أراضي القرطاجين التي سيطرو عليها مؤخرا بواسطة حكام الأقاليم العسكريين.
    وكان قسم كبير من الجيتولي ومن نوميديا حتى نهر مولواخا Moucha ( ملوية )خاضعين ليوغرطه.
    وكان الملك باخوس Bacchus يحكم في موريطانيا الطنجية .
    منذ الاف السنين كان الحد الفاصل الطبيعي هو ( نهر ملوية ) ولو عدنا لاقدم الخرائط للمنطقة فان وجدة وما حولها جزائرية هذا عندما نتحدث بمنطق العياشي الكلب من تم برمجته على عقلية من يسمون ( العلويين) بياع الارض والعرض
    📖 الكتاب الخامس بعنوان افريقيا لمؤلفه الإسباني الغرناطي مارمول كربخال … نشر في غرناطة في ثلاثة أجزاء ما بين 1573 و 1599.
    جاء في الفصل الرابع منه مايلي :
    الفصل الرابع …و يشتمل على وصف الأقاليم ، و المدن والقرى بمملكة فاس ، و المساكن الجبلية مع الحروب و مسائل أخرى تستحق الذكر :
    الحدود : تمثل مملكة فاس القسم الثاني من موريطانيا الطنجية المواجه للشرق .
    و يفصله عن القسم السابق أي (مملكة مراكش ) نهر أم الربيع من جهة إقليمي دكالة و تادلا .
    و يحده شرقا نهر ملوية الذي يميزه عن إقليم تلمسان أو موريطانيا القيصرية .
    و جنوبا قمة جبال الأطلس الكبير
    كتاب وصف إفريقيا (الحسن بن محمد الوزان الفاسى (ليون الإفريقى)
    http://bit.ly/3vL1131

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق